قطب الدين الراوندي
538
الخرائج والجرائح
أضاء به البيت ( 1 ) ، فانصرفت إلى زوجها وأخبرته بأنها رأت في ذلك البيت ضوءا ( 2 ) عظيما ، فتعجب زوجها اليهودي من ذلك ( 3 ) - وقد نسي أن في بيتهم ( 4 ) ملاءة فاطمة - فنهض مسرعا ودخل البيت فإذا ضياء الملاءة ينتشر شعاعها كأنه يشتعل من بدر منير يلمع من قريب ، فتعجب من ذلك ، فأنعم ( 5 ) النظر في موضع الملاءة فعلم أن ذلك النور من ملاءة فاطمة ، فخرج اليهودي يعدو إلى أقربائه ، وزوجته تعدو إلى أقربائها ( 6 ) ( واستحضرهم دارهما ، فاستجمع نيف و ) ( 7 ) ثمانون نفرا من اليهود ، فرأوا ذلك ، وأسلموا كلهم . ( 8 ) 14 - ومنها : أن اليهود كان لهم عرس فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : لنا حق الجوار فنسألك أن تبعث فاطمة بنتك إلى دارنا حتى يزدان ( 9 ) عرسنا بها ( 10 ) وألحوا عليه . فقال صلى الله عليه وآله : إنها زوجة علي بن أبي طالب ، وهي بحكمه ، وسألوه أن يشفع إلى علي في ذلك ، وقد جمع اليهود الطم والرم ( 11 ) من الحلي والحلل ، وظن اليهود أن
--> 1 ) " منه البيت " ه ، " به كله " البحار . 2 ) " نورا " ه . 3 ) " اليهودي زوجها " ط ، والبحار . 4 ) " بيته " خ ، والبحار . 5 ) " فأمعن " خ . وكلاهما بمعنى واحد . 6 ) " قراباتها " م ، ط . 7 ) " فاجتمع " خ ، ه ، والبحار . 8 ) عنه وعن مناقب ابن شهرآشوب في البحار : 43 / 30 ح 36 ، وعوالم العلوم : 11 / 118 ح 1 . وأورده في ثاقب المناقب : 265 ( مخطوط ) عن أمير المؤمنين عليه السلام . 9 ) يزدان : يتزين . وفي البحار : " يزداد " . 10 ) " بمكانها " م ، " بها حسنا " ط . 11 ) يقال : جاء بالطم والرم ، أي بكل ما عنده مستقصى ، فما كان من البحر فهو الطم ، وما كان من البر فهو الرم .